محمد الريشهري
214
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
يفنى ما عنده ، سبحان الذي لا يُشرك أحداً في حكمه ، سبحان الذي لا اضمحلال لفخره ، سبحان الذي لا انقطاع لمدّته ، سبحان الذي لا إله غيره ( 1 ) . 4322 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : سبحانك ملأت كلَّ شيء ، وباينت كلّ شيء ، فأنت الذي لا يفقدك شيء ، وأنت الفعّال لما تشاء ( 2 ) . 4323 - عنه ( عليه السلام ) : سبحان الذي بَهَرَ العقول عن وصف خلق جلاّهُ للعيون ، فأدركتْهُ محدوداً مكوّناً ، ومؤلّفاً ملوّناً ، وأعجز الألسن عن تلخيص صفته ، وقعد بها عن تأدية نعته ، وسبحان من أدمج قوائم الذرّة والهَمَجَة ( 3 ) إلى ما فوقهما من خلق الحيتان والفَيلة ، ووَأى ( 4 ) على نفسه أنْ لا يضطرب شبحٌ ممّا أولج فيه الروح ، إلاّ وجعل الحِمام موعده ، والفَناء غايته ( 5 ) . 4324 - عنه ( عليه السلام ) : سبحانك ما أعظم شأنك ! سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك ! وما أصغر كلَّ عظيمة في جنبِ قدرتك ! وما أهول ما نرى من ملكوتك ! وما أحقر ذلك فيما غاب عنّا من سلطانك ! وما أسبغ نعمك في الدنيا ! وما أصغرها في نِعَمِ الآخرة . . . سبحانك خالقاً ومعبوداً بحسن بلائك عند خلقك ! ( 6 ) 4325 - عنه ( عليه السلام ) - في صفة الأرض - : سبحان من أمسكها بعد مَوَجان مياهها ،
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 384 / 631 ، بحار الأنوار : 101 / 167 / 17 . ( 2 ) إثبات الوصيّة : 137 ، بحار الأنوار : 25 / 28 / 46 . ( 3 ) الهَمَجَة : واحدة الهَمَج ؛ وهو ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير ، وقيل : هو البَعوض ( النهاية : 5 / 273 ) . ( 4 ) الوأْي : الوعد ، وعدّاه بَعَلى ؛ لأنّه أعطاه معنى : جعل على نفسه ( النهاية : 5 / 144 ) . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 165 ، بحار الأنوار : 65 / 32 / 1 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 109 ، بحار الأنوار : 4 / 318 / 43 .